تحليل: أثر انضمام أوجييه إلى أم سبورت على الفريق والبطولة

“سيأتي النور بعد الظلام”، لربما يمكن لبطولة العالم للراليات ‘دبليو أر سي’ أن تجد التشابه مع هذا القول للمرة الأولى. 

إذ أن قرار فولكسفاغن بالرحيل عن بطولة العالم للراليات ‘دبليو أر سي’ مع نهاية موسم 2016 ألقى بظلالٍ سوداء على البطولة.

بالنسبة للممولين والمروجين على سبيل المثال، كانت هناك أحاديث عن دورة حياة اعتيادية، طبيعية، وتجارية في عالم رياضة المحركات. سيأتي المصنعون إلى البطولة ومن ثم يرحلون عنها، فمع رحيل فولكسفاغن، عادت كل من سيتروين وتويوتا.

ولكن خلف الكواليس، كانت هناك صدمة كارثية ولها عواقب سيئة جداً. وذلك لأنها تركت بطل العالم الرباعي سيباستيان أوجييه من دون فريق: وجود بطل دون مقعد تسابق متاح له لا يعتبر جيداً بالنسبة لأي مروج للبطولة.

هذا هو الظلام. بعد ذلك، أتى النور.

انضمام أوجييه إلى أم سبورت يعتبر صفقة الأحلام بالنسبة للفريق وللبطولة على حد سواء. يا لهذه القصة الرائعة التي ستستمر على مدار موسم 2017.

ورغم الأثر الكارثي لانسحاب فولكسفاغن من البطولة، لا توجد شكوك بأن غياب سيارة الصانع الألماني من طراز ‘بولو أر دبليو أر سي’ بقدرتها التنافسية المميزة سيفتح باب المنافسة، ولا يمكن لأحد إنكار الإثارة لمتابعة منافسة أوجييه لسائق سيتروين كريس ميك مع تمتع هذا الثنائي بسياراتٍ جديدة.

سيصل أوجييه إلى مونتي كارلو الشهر المقبل للمشاركة بالجولة الأولى لموسم 2017 وهو متأخر، إذ لا يمتلك خبرةً كبيرةً مع سيارة فورد لفريق أم سبورت، كما أنه لم يكمل تجارب ملحوظة في جبال الألب الفرنسية. لربما يمكن اعتبار هذه الطرقات الجبلية المكسية بالجليد على أنها الأسوأ لمعرفة الأداء التنافسي الحقيقي لسيارةٍ جديدة للمرة الأولى.

هذا الأمر يترك باب المنافسة على اللقب مفتوحاً على مصراعيه.

ولكن الحصول على خدمات أوجييه يضمن لفريق أم سبورت رغم ذلك إمكانية المنافسة على لقبٍ عالمي ثالث وربما رابع.

بذل الفريق الذي يديره مالكوم ويلسون مجهوداً جباراً لتصميم سيارة مذهلة، والآن يكافأ مجهود هذا الشخص وهذا الفريق بأكمله بالحصول على خدمات السائق المثالي.

بالحديث مع ويلسون بعد اختبار أوجييه لمصلحة فريقه الشهر الماضي، كان هناك شعورٌ لا يمكن إنكاره بالحماس ووجود فرصة لضم أوجييه وإمكانية المنافسة في قمة الترتيب من جديد. هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها بهذا الإصرار والتفاؤل من ويلسون منذ أن حاول ضم سيباستيان لوب عام 2005.

الأمور مختلفة بالنسبة لـ ويلسون حالياً. بالتأكيد، كان هناك حماس عند انضمام كولين ماكراي عام 1999 أو كارلوس ساينز بعد عامين من ذلك، ولكن كان هناك تمويل لا يستهان به من مارتيني، إضافةً إلى التمويل الضخم من فورد.

هذه المبالغ غائبة الآن. وبالتالي كافة الصفقات يتم إكمالها من أموال ويلسون.

ولكن رغم ذلك، فإن هنري فورد الثالث تواجد في مقرات أم سبورت الأسبوع الماضي. استخف ويلسون بإمكانية عودة الصانع الأميركي إلى الراليات بتمويلٍ ضخم. ولكن بالتأكيد، فإن وجود أوجييه خلف مقود سيارة ‘فييستا’ سيكون مغرياً للغاية بالنسبة لـ فورد.

الآن، هذا هو النور الذي حصلنا عليه بعد الظلام.