تحليل تقني: فريق فورس إنديا يسعى للدفاع عن مركزه الرابع في سيلفرستون

مع اقتراب بطولة العالم للفورمولا 1 من العطلة الصيفية، قامت العديد من الفريق بتسريع وتيرتها للحصول على تحديثاتها الأخيرة للقسم الأول من موسم 2017، وفريق فورس إنديا من الفرق التي جذبت الأنظار على حلبة سيلفرستون البريطانية، مع تحديثاته التي تستهدف الدفاع عن مركزه الرابع في الترتيب العام للصانعين.

لطالما اعُتبِر فريق فورس إنديا واحداً من أفضل فرق “القيمة مقابل المال”، مع ميزانية متواضعة، بالمقارنة مع فريق الفورمولا 1 الكبيرة، تمكن الفريق من إنهاء الموسم الماضي في المركز الرابع، إضافة إلى تمتعه بأفضلية ملحوظة هذه السنة، في المركز نفسه، متفوقاً على فرق متوسط الترتيب.

على أية حال، بمنافسة متقاربة جداً في متوسط الميدان، ومع التأثير الرئيسي لكل جولة في الترتيب العام، إذ أن الفارق البسيط ييُحدث تأثيراً كبيراً، قرر فريق فورس إنديا تقديم حزمته الانسيابية المتطورة على حلبة سيلفرستون.

وجلب الفريق، المتمركز في سيلفرستون، جناحاً أمامياً جديداً لجائزة بريطانيا الكبرى.

تميز الجناح القديم، في الصورة ادناه، بعناصرَ رئيسية بالقرب من الصفيحة الجانبية، مع فتحات ضيقة نسبياً بين العناصر.

أما الجناح الأمامي، في الصورة أعلاه، يمتاز بعدد أكبر من العناصر. هذا الأمر يتطلب استثماراً، لهذا الفريق الكبيرة هي الوحيدة القادرة على استخدام الكثير من العناصر المعقدة في هذه المنطقة. لكن فريق فورس إنديا يحاول مجاراة الآخرين، مع توسيع تلك العناصر قليلاً، وجعلها أكثر تعقيداً مما كانت عليه في الماضي.

هذا يلعب درواً رئيسياً في تنظيم التدفق الهوائي باتجاه باقي أقسام السيارة.

كان من الضروري بالنسبة للفريق تقديم هذه القطع في سيلفرستون، حيث أن الحلبة تتطلب الكثير من الارتكازية خلال منعطفاتها السريعة، وهذا الجناح الأمامي، مع درجة تعقيده، يلعب دوراً محورياً في ضمان توازن السيارة والتصاقها بالمسار عند مرورها عبر تلك المنعطفات السريعة، وتوليد ارتكازية أكبر، تحسين عمل موزع الهواء الخلفي بواسطة تنظيم تدفق الهواء المار عبر الأرضية.

بالانتقال إلى فريقٍ آخر، لم تجلب فيراري أي تحديثات كبيرة للسيارة. إنما كان من المثير رؤية كيف تعامل الفريق مع مواصفات سيارة ‘أس أف 70 – أتش‘ خلال حصتي تجارب يوم الجمعة.

وضع الفريق في بداية حصة التجارب الأولى على سيارتَيه جناح ‘T‘ بسيط مشابه لذلك الذي استخدمه الفريق عند اطلاق السيارة، مع قيام سائق فيراري الألماني سيباستيان فيتيل باختبار تصميم الدرع ‘شيلد‘ في هذه الحصة.

كان من المثير رؤية مواصفات جناح ‘T‘، مع حاجة فيراري لتوليد أكبر قدر ممكن الارتكازية، لهذا فأن استخدام جناح ‘T‘ مشابهاً لذلك الذي استخدمته في السباق الأخير في النمسا، يعتبر أمراً مفهوماً.

وهذا انعكس على أداء فيراري في حصة التجارب الأولى، حيث أن الفريق أنهى تلك الحصة خلف ثنائي مرسيدس وفريق ريد بُل.

وعلى أية حال، لحصة التجارب الثانية، قام الفريق بتقسيم استراتيجيته بين سائقَيه، مع استخدام السائق كيمي رايكونن جناح ‘T‘ بيضوي، في حين بقي فيتيل على التصميم البسيط للجناح.

يبدو التعامل مع أجنحة ‘T‘ مشابهاً لما كان عليه الحال مع جُنيحات مقعد القرد في الأعوام الأخيرة، مع تقييم الفرق للعديد من المواصفات في كل جولة، قبل اختيار التصميم الأكثر تفضيلاً.

قدّم فريق ريد بُل العديد من القطع على سيارته ‘آر بي 13‘ على حلبة سيلفرستون، إضافة إلى قيامه باستخدام العديد من شبكات المستشعرات في حصة التجارب.

يأتي هذا الأمر لضمان أن الحزمة الانسيابية ‘الضخمة” التي ينوي الفريق استخدامها في جلوة المجر ستكون مترافقة مع بيانات الفريق.

مع نهائيتي أسبوع وسباقَين متتاليين، فأنه من المفهوم عدم تقديم العديد من الفريق لقطعٍ جديدة في جولة سيلفرستون. على أية حال، من المتوقع أن تكون هنالك تحديثات أكثر في بودابست بعد أسبوعَين، قبل العطلة الصيفية.

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.