لويس هاميلتون نال مبتغاه في سيلفرستون

المحرر: جايمس آلن

خاض البريطاني لويس هاميلتون واحدة من الجوائز الكبرى المميزة له ليفوز للمرة الرابعة على التوالي والخامسة في مسيرته على أرضه وأمام جماهيره لينال مبتغاه في سيلفرستون.

في محطته الدائمة لقراء موقع أوتوسبورت الشرق الأوسط، يتناول المحلل المخضرم في عالم الفورمولا 1 جايمس آلن أبرز نقاط جائزة بريطانيا الكبرى.

حظي لويس هاميلتون بواحدة من نهايات الأسبوع المميزة جداً مع حصة تأهيلية لا غُبار عليها، مركز انطلاق أول وسباق تمكن من فرض سيطرة مطلقة عليه. أنهى جائزة بريطانيا الكبرى مقلصاً الفارق عن سيباستيان فيتيل من 20 إلى نقطة واحدة.

استحق الانتقادات لكونه السائق الوحيد الذي غاب عن مهرجان الفورمولا 1 في لندن يوم الأربعاء، لكنه ذهب بعدها لخوض نهاية أسبوع سيطر خلالها في سيلفرستون، وبالتالي حققت إجازته القصير أهدافها بصفاء ذهنه من كل السلبيات التي حملها من باكو بعد حادثته مع فيتيل، وعقوبة التراجع على شبكة انطلاق سباق النمسا لتغيير علبة التروس.

تحدث الكثيرون عن ابتعاده عن الاستعراض في لندن يوم الأربعاء، لكن هاميلتون أدرك جيداً ما يحتاجه ليكون جاهزاً لجائزة بريطانيا الكبرى. وجهة نظري الخاصة هي، ربما كان عليه أن يخبر قصة أفضل قبل الذهاب إلى جزيرة يونانية للاسترخاء والاستجمام، وبالتالي أمكن له التحكم نوعاً ما بما سيُقال عنه.

شرح هاميلتون السبب الذي دفعه للتغيّب عن حدث لندن الترويجي. لكن أعتقد أنه حظي بوقت كافٍ للاسترخاء الاثنين والثلاثاء وظهر مساء الأربعاء في لندن. لكننا لا نعرف تفاصيل المحادثات الدائرة بين بين ليبيرتي ميديا، مرسيديس والسائقين النجوم حول الأيام الترويجية وما يريدونه للفورمولا 1 بشكل عام. هناك بعض المناوشات التي تحدث خلف الكواليس، رغم الخطوات الإيجابية الكبيرة التي تتخذها الرياضة.

قال هاميلتون بعد السباق إن “هذا أفضل ما قدته في حياتي” وبالتأكيد كانت لديه نقطة ليبرهنها. كل العيون على فيراري الآن لرؤية كيف ستستجيب.

لم تجلب مرسيدس أي تحديثات إلى هذا السباق وأكدت أن المحرك المطوّر لا يعطي أي قوة إضافية. لكن من الواضح أن منحى التطوير لديهم سار بوتيرة أسرع من فيراري في الأسابيع القليلة الأخيرة، وأكثر من ذلك، لقد فهموا الإطارات أكثر من بداية الموسم. العاملان مجتمعان سوية أعطيا الأسهم الفضية هامشاً من الأفضلية على السكوديريا.

على أي حالي، السباق المقبل في المجر سيكون قوياً لفيراري، حلبة أضيق ولديهم تحديثات سيجلبونها إلى بودابست، كما سيفعل فريقا ريد بُل ومرسيدس. لاءمت حلبة سيلفرستون هيكل سيارة مرسيدس ذو قاعدة العجلات الطويلة وحقق الفريق أفضل نتيجة ممكنة بإحراز المركزين الأول والثاني، رغم عقوبة التراجع 5 مراكز لـ فالتيري بوتاس بسبب تغيير علبة التروس.

انثقاب الإطارات الأمامية في سيارات الفيراري

عاكس السابق سيارتي فيراري بعد أن تعرضتا لمشاكل في الإطارات الأمامية في اللفات الأخيرة. كان كيمي رايكونن في طريقه لعبور خط النهاية بالمركز الثاني واستفاد من تأخر فيتيل خلف فيرشتابن في المراحل الأولى للسباق، ما أخّر فيتيل كثيراً خلال السباق. كما أعطى رايكونن أريحية كبيرة بالمركز الثاني.

من ناحيته، كان بوتاس يحاول تعويض المراكز منطلقاً من المركز التاسع متبعاً استراتيجية معكوسة للإطارات، وانطلق على إطارات السوفت وانتقل لاستخدام السوبر سوفت بعد وقفة الصيانة. بعكس باقي سائقي الصدارة. وما كان قادراً على اللحاق برايكونن لولا مشاكل الأخير، التي طرأت عليه مع تبقي لفتين على نهاية السباق البريطاني.

كانت فرق عديدة محتارة حول اتباع استراتيجية توقف واحد أو توقفين، لكن الدفة مالت نوح وقفة صيانة واحدة بعد أن أظهر إطارات السوبر سوفت ضياناً ونسبة متدنية من التآكل في القسم الأول من السباق، ما خوّل السائقين الاستمرار للفات أكثر على الحلبة. تمكن بوتاس من استخراج 36 لفة من إطارات السوفت، وهذا رقم يفوق عدد اللفات التي اجتازتها فيراري قبل أن تواجه المشاكل.

تحدث البعض عن مرور رايكونن على بعض القطع المتناثرة على المسار، لكنه أكد أنه لم يفعل.

ريكياردو مرة أخرى في مستوى رفيع

قام سائق ريد بُل دانيال ريكياردو بعمل جبار مرة أخرى بإنهاء السباق بالمركز الخامس منطلقاً من الصف الأخير على شبكة الانطلاق، دون سيارة أمان فعلية (رغم أنها خرجت في بداية السباق).

حقق ذلك من خلال تركيبة بين استراتيجية جيدة وسلسلة من التجاوزات. رغم ارتكابه خطأ بسيط في البداية عندما خرج عن المسار عند منعطف وودكت، ما كانت نتيجته التراجع من المركز 12 إلى المركز الأخير.

كان بموقع مشابه لفاتيري بوتاس واحتاج لأن يضع نفسه بمسافة جيدة خلف السيارات أمامه قبل توقف الصيانة عندما كان على إطارات السوبر سوفت، ولم يكن تحقيق ذلك سهلاً بالنظر إلى سرعته. وما أن استخدم إطارات السوفت، استفاد من سرعته في منعطفي ماغتس/ باغتس وصولاً إلى خط هنغار المستقيم وتفعيل الـ “دي آر أس” لتجاوز السيارات. على سبيل المثال، عندما تجاوز سيارة سيرجيو بيريز، كانت سرعته 320 كلم / ساعة مقابل 288 كلم / س لبيريز دون “دي آر أس”. لهذا تمكن من تجاوز سيارات الفورس إنديا، كنه عانى في تخطي سيارة ماغنوسن على سبيل المثال.