زاوية موريس هاميلتون: استمرار تأرجح موازين القوى بين مرسيدس وفيراري

المحرر: موريس هاميلتون

زودت جائزة المجر الكبرى فريق مرسيدس بلمحةٍ عما سيكون الحال عليه في بقية مجريات الموسم الحالي من بطولة العالم للفورمولا 1. 

فقبل بداية التجارب في حلبة هنغارورينغ، قال سائق مرسيدس فالتيري بوتاس: “إن تمكن فريق مرسيدس من تقديم أداء قوي في المجر، سيكون ذلك بمثابة دفعة معنوية كبيرة للجميع. سيظهر ذلك أننا أوجدنا حلولاً لمشاكل حلبة مونتي كارلو (وهي حلبة مشابهة عانى فيها فريق مرسيدس وسجل فيها أقل عددٍ من النقاط في الموسم الحالي). في حال كانت تأديتنا جيدةً هنا، بعد أن كنا سريعين في حلبةٍ سريعة مثل سيلفرستون، سيعني ذلك أن الأمور ستسير على ما يرام بالنسبة لنا في النصف الثاني من الموسم”.

سيشعر بوتاس بالإحباط بالتأكيد. إذ أن ثنائي فيراري سيباستيان فيتيل وكيمي رايكونن تمكن من التأقلم مع المنعطفات الضيقة بشكلٍ أفضل من بوتاس وزميله لويس هاميلتون اللذان عانى من عدم إيجاد توازن جيد لسيارة مرسيدس التي تتميز بقاعدة عجلات أطول. وتمكن بوتاس من تقديم أداء أفضل من هاميلتون في الحصة التأهيلية، ولكن رغم ذلك لم يتمكن أي منهما من تهديد حظوظ فيراري.

حيث حصل فيتيل على مركز الانطلاق الأول ولكن رايكونن كان واثقاً أنه كان الأسرع إن لم يرتكب خطأً في لفته السريعة. بكافة الأحوال، كان يُفترض أن تسيطر السيارات الحمراء على كافة مجريات الجولة 11 من الموسم الحالي، مع التحليق في المقدمة إلا أن فيتيل واجه مشكلةً في نظام التوجيه الذي كان يتجه نحو اليسار منذ بداية السباق.

أكثر أمرين يتحسس لهما السائق أثناء القيادة هما التوجيه والكبح. وبالتالي كان لذلك أثر كبير على أداء فيتيل إذ طلب منه الفريق عدم الصعود على الحفف الجانبية في حال ازدادت المشكلة سوءاً، إلا أن الوسيلة الأسرع لاجتياز حلبة هنغارورينغ تتمثل بالصعود على الحفف الجانبية.

بينما لم يتمكن رايكونن، المطارد، من استيعاب أسباب تراجع سرعة فيتيل ما سمح لـ مرسيدس بالمحافظة على فارق قريب منهما. الأمر الأبرز الذي صب في مصلحة فيراري هو توالي المنعطفات المستمر في حلبة هنغارورينغ، خصوصاً المنعطفين البطيئين قبل الخط المستقيم الرئيسي، والذي أثر على مرسيدس بشكلٍ كبير ولم يسمح لهما بالاقتراب ومحاولة التجاوز.

عندما لم يتمكن بوتاس من تجاوز رايكونن، أفسح المجال لزميله هاميلتون وهو يدرك أن هاميلتون سيعيد هذا المركز في حال لم يتمكن هو الآخر من إكمال المهمة. إلا أن هاميلتون كان أسرع بكثير وتمكن، على الفور، من توسيع الفارق إلى بوتاس ولكنه واجه المشكلة ذاتها عندما حاول الاقتراب من رايكونن.

كان ذلك أبرز مثالٍ على اختلاف التكتيكات والاستراتيجيات بين مرسيدس وفيراري. إذ أن فريق فيراري يمنح فيتيل الأفضلية، كما ظهر مع رايكونن الذي احتفظ بمركزه الثاني رغم أنه كان أسرع، إلا أن فريق مرسيدس سمح لسائقيه بالتسابق. أوفى هاميلتون بوعده وسمح لـ بوتاس بتجاوزه إلى المركز الثالث في المنعطف الأخير من اللفة الأخيرة، رغم أن ذلك كلف هاميلتون خسارة ثلاث نقاط قد تكون حاسمةً مع نهاية الموسم.

قد يشير المركز الرابع لـ ماكس فيرشتابن بأن فريق ريد بُل يبقى بعيداً. هذا غير صحيح. ففي تجارب الجمعة كان الفريق هو الأسرع، وكان يمكن منافسة فيراري ومرسيدس أثناء السباق لولا حصول فيرشتابن على عقوبة إضافة 10 ثواني إثر سوء تقديره في اللفة الأولى من السباق واصطدامه بزميله دانيال ريكياردو ليتسبب بانسحابه.

الآن، تحصل فرق الفورمولا 1 على العطلة الصيفية قبل جائزة بلجيكا الكبرى في 27 آب/ أغسطس في حلبة سبا فرانكورشان. هذه حلبة سريعة، ما يعني أن فريق مرسيدس ستكون لديه أفضلية مرةً أخرى. وبالتالي، سيتأرجح ميزان القوى مجدداً لترجح كفة مرسيدس، ولكن الفارق سيكون صغيراً!

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.