محمد أبو عيسى، من الإصرار على داكار إلى منصات التتويج

محمد أبو عيسى، اسم برز مؤخراً وبوتيرة متسارعة على صعيد رياضة المحركات ورالي داكار وكأس العالم للكروس كانتري.

من أين يأتي هذا الشاب (27 عاماً) إلى هذا العالم القاسي من الراليات، بدءاً من الكوادز وصولاً إلى منصات التتويج في السيارات؟

في مقابلة خاصة لموقع أوتوسبورت الشرق الأوسط وبالتعاون مع ريد بُل، يجيب أبو عيسى على بعض الأسئلة عن حياته، مسيرته وأهدافه…

أنت الآن تنافس أفضل سائقي الـ كروس كانتري في العالم، ومعظمهم يأتي من عالم الراليات بعد تحقيق إنجازات مميزة. من أين يأتي محمد أبو عيسى إلى هذا النوع من الراليات؟

هذا صحيح، أنا أسابق سائقين يفوقونني خبرة وسائقين فازوا بألقاب في بطولة العالم للراليات، لكن الكورس كانتري هي رياضة مختلفة بشكل عام، لا تقتصر فقط على السرعة.

أملك خبرة في الـ كروس كانتري من الـ كوادز ما ساعدني كثيراً. 3 مشاركات في داكار و3 بطولات عالم أعطتني بعض الخبرة للسيارة. اليوم لا يزال أمامي مشوار طويل، أحتاج إلى الخبرة، اجتياز الكيلومترات، وسيظهر التحسن قريباً.

التسابق مع هؤلاء السائقين هو تحدِ كبير لا يقل شأناً عن داكار بحد ذاته، لكن ما هي الحياة دون تحديات؟

أنت سائق محترف، رياضي ريد بُل ورجل أعمال، كما أن عملك مرتبط بالرياضة أيضاً. ماذا يمكنك أن تخبرنا عنه وكيف أتت فكرة OxFitness Lab وأين أصبحت الآن؟

أتت فكرة OxFitness Lab عندما حاولت تحسين لياقتي البدنية لمشاركتي الأولى في داكار. الخوف من عدم الجهوزية من ناحية اللياقة البدنية كان الشعور الأسوأ الذي قد يراود أي شخص. خطورة هذا السباق هي بطبيعة الحال كبيرة جداً، وإذا أضفنا النقص في اللياقة يجعل الأمور أصعب بكثير.

كنت دائماً أتطلع إلى مكان يمكن أن يستوعب حالتي بالكامل: صحة، غذاء، والتمارين. كنت تعباً من التعامل مع 3 أنواع مختلفة من المحترفين وكان عليّ التعامل معهم دون تواصل بينهم.

مدرب اللياقة البدنية، أخصائي التغذية والمعالج الفيزيائي لم يكونوا يوماً مترابطين، ليسوا في المكان نفسه ولم يتشاركوا الرؤية نفسها أبداً.

كنت محتاراً، لذا قررت تأسيس مشروع حيث يلتقي فيه الثلاثة لكل حالة فردية، ويحصل الزبون أو الرياضي على خطة تدريبية كاملة.

في 2014 كانت مشاركتك الأولى في داكار. كيف تتذكرها؟ خاصة أنك أنهيت الرالي بالمركز الرابع في الترتيب العام والأول بين الدراجين المبتدئين. وما الذي يمكن أن تضيفه من مشاركتي 2015 و2016؟

المشاركة الأولى في داكار لن أنساها أبداً، التجربة كانت أبعد مما توقعت. تعرضت لحادث قبل 8 أسابيع من داكار وقال لي الأطباء إن لا مجال لأن أتمكن من التسابق.

كسور في الأضلع، اليد وإصابات في الحوض… عملت بجهد كبير ذلك العام، أقسى مما عملت يوماً لأكون جاهزاً لذلك السباق. لم يكن الأمر سهلاً، كان أصعب شيء قمت به في حياتي.

الأسبوع الأول كان صعباً جداً، لم أكن سريعاً، كانت المراحل طويلة، الألم كان جنونياً، لكن ما أن مضى الأسبوع الأول أصبحت أسرع وأسرع، وازدادت ثقتي تدريجياً وعبرت خط النهاية، سأدعكم تتخيلون الشعور (مع ضحكة).

لديك زملاء في الفريق (أكس-رايد) مثل ميكو هيرفونن، أورلي (أورلاندو تيرانوفا) ويزيد (الراجحي)… وأنت تقود الآن لفريق سيطر على هذا النوع من الراليات منذ بضعة سنوات. ما الذي تتعلمه من زملائك في الفريق؟ وماذا تعني لك القيادة لصالح أكس-رايد؟

أعتقد أن سبب نجاحي هو قدرتي على الجلوس والاستماع إلى المحترفين الذين تحدثت عنهم. أحب دائماً التواجد حول أشخاص يتحدثون عن تجاربهم ويتشاركون معرفتهم معي.

هذه هي الطريقة الوحيدة للتقدم. ليس هناك مجال للكبرياء في الكروس كانتري، عليك احترام الصحراء والأهم احترام الآخرين لأنك عندما تكون هناك لوحدك، زملائك في الفريق هم الوحيدون الذين قد يقدمون لك المساعدة.

تصرّ دائماً على أن ما زلت في طور التعلم، وسبق أن قدّمت نتائج قوية وبلغت منصة التتويج في أكثر من حدث. هل أنت راضٍ عن ذلك؟

نعم ولا. راضٍ؟ إذا كنت كذلك سأتوقف عن التسابق، المتسابقون لا يكونون راضيين أبداً. نعمل بجهد، نضغط كثيراً لتحقيق أهدافنا.

منصات التتويج التي أحرزتها في حجر أساس نحو هدفنا. المركز العاشر في داكار كان رائعاً، لكن ليس بالنسبة لي، أريد تسريع وتيرة التعلم والمنافسة على الفوز.

ما هي الأهداف التالية لمحمد أبو عيسى؟

آمل الفوز في داكار وبطولة العالم يوماً ما

كلمة أخيرة لمشجعيك

أود شكر الجميع على دعمهم المتواصل لي، دعمكم هو حافز معنوي أكبر مما تتوقعون، لذا أشكركم جميعاً مرة أخرى.

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.