أمور ننتظرها في البرازيل: هل يفاجئ رايكونن الجميع ويفوز؟

ساعاتٌ ويبدأ السباق ما قبل الأخير من الموسم الحالي من بطولة العالم للفورمولا 1. ورغم حسم الألقاب لمصلحة مرسيدس ولويس هاميلتون، إلا أن حلبة إنترلاغوس لطالما قدمت لنا سباقات لا تنسى في الماضي، ومن المؤكد أن سباقاً مثيراً ينتظرنا!

عند تذكر الموسم الماضي من الفورمولا 1، يبرز دوماً سباق جائزة البرازيل الكبرى، مع الأمطار الغزيرة، والتجاوزات المثيرة وتألق سائق فريق ريد بُل ماكس فيرشتابن.

الموسم الحالي من البطولة شهد العديد من السباقات الرائعة بالفعل، لعل أبرزها جاء في جائزة أذربيجان الكبرى في ما يتعلق بتغير مجريات الأحداث والعديد من المنافسات المثيرة، ولكن من المؤكد أن الجميع ينتظر سباق البرازيل بفارغ الصبر.

إذ أن حلبة إنترلاغوس كلاسيكية، تقليدية، تتيح فرصاً جيدة للتجاوزات، كما يستحيل التنبؤ بالظروف المناخية مع إمكانية هطول الأمطار ولعبها لدورٍ حاسمٍ. لنستعرض سويةً ما ينتظرنا من سباق جائزة البرازيل الكبرى!

تقرير الحصة التأهيلية: بوتاس ينطلق أولا وهاميلتون الأخير في سباق البرازيل!

هل يعتلي الرجل الجليدي العتبة الأعلى لمنصة التتويج؟

في سباق الموسم الحالي، هل نشهد عودة سائقٍ غاب عن ساحة الانتصارات منذ عام 2013؟

حسناً، تأدية سائق فريق فيراري كيمي رايكونن في الموسم الحالي لم تكن مبهرةً. أظهرت لمحات من سرعته القديمة، ولكن كان هناك تقلب كبير في مستوى الأداء مقارنةً مع زميله في الفريق سيباستيان فيتيل الذي كان أبرز المنافسين على اللقب.

ولكن مع حسم الألقاب، يدرك رايكونن أن فريق فيراري لن يلجأ إلى تفضيل سيباستيان فيتيل ومنحه الأولوية في السباقين المقبلين، في البرازيل وأبوظبي.

قد يفسر ذلك سبب تمتع رايكونن بسرعة جيدة طوال مجريات الجولة، وتفوقه على فيتيل في بعض الأحيان، قبل حصوله على مركز الانطلاق الثالث بفارقٍ بسيط خلف فيتيل.

يبدو أن رايكونن حصل على تلك الدوافع مجدداً، على ذلك التعطش بأن الفوز أصبح محققاً. من المؤكد أن الفنلندي، الذي صرح مؤخراً أنه يريد الفوز بألقاب الموسم المقبل، يريد إنهاء الموسم الحالي بقوة، وإظهار أنه يتمتع بمستوى الأداء القوي الذي ساهم بفوزه بلقب بطولة العالم للسائقين قبل 10 أعوامٍ مع فيراري، وهو آخر لقبٍ للسائقين لـ فيراري حتى الآن.

في المراحل المبكرة من الموسم، يمكننا القول بأن فريق فيراري كان يلقي بثقله، بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، خلف فيتيل، ويريد ضمان منافسته على اللقب حتى الرمق الأخير. جولات موناكو والمجر تعتبر أبرز مثالٍ على ذلك.

ولكن الآن، يدرك رايكونن أن فريق فيراري غير مضطر لدعم فيتيل بالكامل. وفي حال تواجد الفنلندي بمركز للفوز بالسباق، يعلم جيداً أنه لن يكون مضطراً لمساعدة زميله بعد الآن. وبالتالي من المؤكد أن فرصة رايكونن للعودة إلى ساحة الانتصارات للمرة الأولى منذ سباق جائزة أستراليا الكبرى لعام 2013 أصبحت أكبر من أي وقتٍ مضى، وهو يدرك ذلك، وسيسعى جاهداً للفوز بالجولة ذاتها التي فاز بها قبل 10 أعوامٍ ليتوج باللقب.

حُسمت الألقاب، ولكن ماذا عن المركز الثاني في الترتيب؟

رغم حسم ألقاب الموسم الحالي، ما يمنح رايكونن العديد من الدوافع لمحاولة الهجوم وضمان الفوز بأحد السباقين المتبقيين، علينا ألا ننسى وجود معركة محتدمة بالفعل على المركز الثاني في ترتيب بطولة العالم للسائقين.

سيباستيان فيتيل، وبعد خسارته للقب، يحتل المركز الثاني بفارق 15 نقطة أمام زميل هاميلتون في مرسيدس فالتيري بوتاس.

شبكة انطلاق سباق إنترلاغوس تشهد تواجد بوتاس بالمركز الأول، وخلف مباشرة فيتيل. الأخير كان قد أكد أنه لا يريد الفشل مرتين في الموسم الحالي، وأنه سيقدم أفضل ما لديه للاحتفاظ بالمركز الثاني.

ولكن من جهةٍ أخرى، فإن بوتاس يريد إثبات قدراته. حسناً، كان هناك تقلب كبير في مستوى تأديته على مدار الموسم ولكن هذا متوقع نظراً لأنه انضم قبل فترةٍ قصيرة من بدء التجارب الشتوية.

إلا أن حصول بوتاس على المركز الثاني سيضمن إثباته بأنه استحق هذا المقعد مع مرسيدس، كما استحق الاستمرار لموسمٍ إضافي على الأقل في 2018. من المؤكد أن الفنلندي الصاعد يريد الهجوم وضمان الفوز بالسباق.

أسماء كبيرة في مؤخرة الترتيب

بطل عالم رباعي، سيارة متوجة بلقب الصانعين، ومحرك جديد في حلبة إنترلاغوس الكلاسيكية. من المؤكد أن سباق لويس هاميلتون من منطقة الصيانة سيكون مثيراً، متابعته ستكون شيقة بالتأكيد.

يدرك هاميلتون أن بإمكانه المخاطرة في سباق البرازيل. هو فاز باللقب، كما أنه لن ينطلق من المركز الأول ليحاول ضمان عدم المخاطرة والمحافظة على مركزه.

ينطلق هاميلتون من منطقة الصيانة، بعد تغيير فريقه للعديد من القطع، ومنحه قطعاً جديدة من وحدة الطاقة ليستخدمها في سباق البرازيل وجولة أبوظبي.

من المؤكد أن هاميلتون سيحاول تقديم أفضل ما لديه، وتذكير الجميع بسبب حصوله على ألقابه العالمية الأربعة، وبالتالي علينا مراقبة تقدمه عبر الترتيب بانتظام.

وبعيداً عن هاميلتون، فإن سائق فريق ريد بُل دانيال ريكياردو سينطلق من المركز 14 أيضاً بسبب استخدامه لنظام استعادة طاقة حرارية ‘أم جي يو أتش’ إضافي.

متابعة ريكياردو أثناء التجاوزات تعتبر مشوقةً جداً، إذ أن الأسترالي يضغط دوماً إلى أقصى الحدود، ويعتبر من أكثر السائقين تأخيراً للكبح عند دخول المنعطفات. وعند المنعطف الأول لحلبة إنترلاغوس الشهيرة، فإن هذه المقومات تعتبر مثاليةً لتقديم أداء قوي ومثير.

ساعاتٌ قليلة ويبدأ السباق. احرصوا على متابعته، إذ أنه من أجمل سباقات الموسم بالتأكيد، ومع شبكة انطلاق غير مألوفة، من المؤكد أن سباقاً مثيراً ومليئاً بالتغيرات ينتظرنا.

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.