زاوية موريس هاميلتون: سباق البرازيل لمحة عما كنا سنحصل عليه في موسم 2017

ما رأيناه في سباق جائزة البرازيل الكبرى، الجولة ما قبل الأخيرة من موسم 2017 لبطولة العالم للفورمولا 1، كان إشارة على ما يجب أن يحدث طوال هذا الموسم.

ربما تكون حلبة إنترلاغوس قصيرة إلا أن تصميمها الخطير يحتوي على أجزاء تناسب سيارتَي مرسيدس وفيراري. طاقة المحرك هي ما يهم في المقطعين الأول والثالث، ولهذا السبب يعتبران مثاليان لـ مرسيدس. المقطع الثاني، مع منعطفاته ومنحنياته، كان مثالياً لـ فيراري مع  ارتكازيتها الأفضل، الشيء الذي جعل اللفة الكاملة اختباراً مثالياً بين الفريقَين كان الوقت المصروف في المقطعَين الأول والثالث يساوي الوقت في المقطع الثاني.

ولهذا السبب فصلت 0.038  ثانية فقط بين سائق فيراري سيباستيان فيتيل وصاحب مركز الانطلاق الأول وسائق مرسيدس فالتيري بوتاس. حتى ارتكاب فيتيل لخطأ في بداية لفته الأسرع في الحصة التأهيلية، لم يكن له تأثيراً في الفارق بين السائقَين.

ولهذا السبب أيضاً كان السباق معركة متقاربة جداً في جميع مراحله، يمكن القول إن فيتيل تمكن من الفوز به عبر الانطلاقة مع خطفه الصدارة على الخط الداخلي للمنعطف الأول، في حين قدم بوتاس كل ما يمكنه القيام به، إذ لم يبلغ الفارق أكثر من ثانيتَين خلف فيراري، إلا أن فيتيل تحكم بالسباق بشكل مذهل.

بعيداً عن إدارة إطاراته، احتاج الألماني إلى ضمان عدم ارتكاب أي خطا في المقطع الثاني، وإلا سيكون بوتاس خلفه مباشرة ومستعد لكسب الأفضلية بكونه أسرع بـ 8 كلم/ ساعة في المقطع الأخير.

كان ذلك إشارة على ما يجب أن يحدث خلال الموسم بكامله لو أن فيتيل لم يرتكب أخطاء في حلبتي باكو وسنغافورة، إضافة إلى مشاكل الموثوقية في فيراري في جولتي ماليزيا واليابان.

لكن من المرجح أن يختلف كل شيء في البرازيل لولا خطأ بطل العالم الرباعي لويس هاميلتون، وهو واحد من اخطائه القليلة هذا الموسم، وتعرضه لحادث في اللفة الأولى من الحصة التأهيلية. انطلق البريطاني من منطقة الصيانة وقدم تأدية رائعة وأنهى السباق في المركز الرابع، بفارق 5.4 ثانية فقط خلف فيتيل، على حلبة صعبة على صعيد التجاوز.

لكن قبل القول بإن هاميلتون كان قادراً على الفوز بالسباق لو انطلق من الصف الأول، علينا تذكر ثلاثة أشياء. مع خيار الانطلاق من منطقة الصيانة (بدلاً عن الانطلاق من المركز الأخير)، كان مسموحاً لـ مرسيدس تركيب محرك جديد، مكّن هاميلتون من استخدامه حتى حدوده القصوى، مع العلم انه سيتم استخدامه لسباقَين فقط. كما أنه كان لديه هامشاً كبيراً على صعيد الإطارات لاختيار الاستراتيجية الأفضل، والعامل الأخير هو الحظ الجيد في اللفة الأولى، مع خروج سيارة الأمان بعد حادث اللفة الأولى، ما سمح لـ هاميلتون الاقتراب أكثر.

كل هذه العوامل ساعدت هاميلتون في تقديم سباق مذهل. لكن، هل كان عليه إدارة إطاراته ومحركه (مثل فيتيل)، وهل كانت مرسيدس قادرة على الفوز؟ من الصعب قول ذلك لأن السباق كان متقارباً جداً.

وهذا ما كان يجب أن تكون عليه الحالة في النصف الثاني من الموسم لو لم يتعرض فيتيل لتلك المشاكل والأخطاء، وأثبت فيتيل ذلك في البرازيل.

 نأمل أن نشاهد معركة مثيرة أخرى في سباق أبوظبي الختامي …

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.