تحليل: ما هي وجهة سيباستيان أوجييه المستقبلية؟

انتهى موسم 2017 من بطولة العالم للراليات، الذي شهد إثارة وترقب وتبادل للفائزين مراراً، منذ أيام قليلة بتتويج سيباستيان أوجييه بلقبه العالمي الخامس، والأهم أنه جاء مع فريق أم-سبورت على متن سيارة فورد فيستا “دبليو آر سي”.

السؤال الأبرز الذي يُطرح في الأروقة حالياً: ما هو مستقبل أوجييه؟ هل يعتزل؟ هل يستمر؟ وإذا استمر أين؟ وهل بالفعل هو مستعد للانتقال من أم-سبورت إلى فريق آخر؟

يتناول ناهد صيوح كل هذه الأسئلة وأكثر في تحليل للمعطيات المتوفرة عن أوجييه حالياً

دون شك، كانت النقطة الأبرز التي تم تداولها في منطقة الخدمة لرالي أستراليا نهاية الأسبوع الماضي هي حول مستقبل بطل العالم للراليات 5 مرات الفرنسي سيباستيان أوجييه.

وتحوم الشكوك في الأشهر الأخيرة حول أوجييه وحول ما ستكون وجهته في 2018. هل سيستمر مع فريق أم-سبورت للراليات؟ هل سينتقل إلى فريق آخر؟ هل سيعتزل؟

وسبق لـ أوجييه أن حدد موعداً نهاية شهر أيلول / سبتمبر ليتخذ قراره حول مستقبله، ولقد مضى وقت ليس بالقليل على هذا الموعد. ورفض مراراً إعطاء أي معلومات إضافية أو الكشف عن أي تفصيل أو التلميح إلى شيء أمام وسائل الإعلام، التي كانت بدورها تحاول استنطاقه عن أية معلومة بهذا الصدد.

إذاً، هل اتخذ أوجييه قراره بشأن مستقبله؟

نعم بكل تأكيد. كل ما أشار في أستراليا هو أنه اخذ قراره بنسبة 99 بالمئة.

إذاً، ما هي خياراته؟

إنها محصورة بخيارين لا ثالث لهما حسب ما يمكن قراءته. إما الاستمرار مع فريق مالكوم ويلسون أم-سبورت أو يعتزل البطولة.

حسناً، هنا يمكن للبعض القول إن سيتروين أعربت فيما مضى عن رغبتها بالحصول على خدمات أوجييه وأنها تولي أهمية كبيرة لضمه إلى صفوفها. ماذا عن العودة إلى الفريق الفرنسي؟

لا. أكّد رئيس فريق ستروين إيف ماتون أن محادثاهما انتهت قبل الوصول إلى استراليا. وأوضح ماتون أنه قدّم عرضاً أخيراُ لـ أوجييه ورفضه الأخير.

إذاً، لمَ لم يتم الإعلان عن إبرام عقد مع أم-سبورت لغاية الآن؟

على الأغلب أنها مسألة مادية. كبطل عالم 5 مرات، باتت خدمات أوجييه قيّمة كثيراً. وهذا عادل بما فيه الكفاية. كما يريد التأكد من أن فريق أم-سبورت يملك ميزانية تكفيه للاستمرار بتطوير سيارته الفورد فيستا، حرصاً منه على القدرة على المنافسة وإضافة لقب عالمي سادس إلى سجلّه الذهبي.

السؤال هنا، وهل يملك فريق أم-سبورت هذه المبالغ؟

هنا نصل إلى صلب المشكلة. يستغل ويلسون كل شاردة وواردة وكل حدث محاولاً تأمين الميزانية اللازمة. لكنه كان واضحاً بالتأكيد على أنه لن يضحي باستقرار فريقه بالموافقة على عقد مع أوجييه لا يستطيع أم-سبورت تحمله.

هل يعني ذلك أن أوجييه لن يعتزل بالتأكيد؟

تود زوجته أندريا أن يمضي مزيد من الوقت في المنزل مع ابنهم صغير السن. لكن إذا أراد هو فعلياً الرحيل، لماذا لم يوضح ذلك لـ ويلسون وبالتالي خفف الضغط عنه لاستخراج أكبر قدر من الدعم المادي من شركائه؟

حسناً، إذا استمر أوجييه، ما هو مصير ملاحه جوليان إينغراسيا؟

 الكثيرون يعتقدون أن رالي أستراليا كان الأخير لـ إينغراسيا في بطولة العالم للراليات. حادثي فنلندا في التجارب وفي الرالي تركا أثراً كبيرا في إينغراسيا، وربما قد تشهد 2017 على نهاية مسيرة مجيدة له. لكنه لا يقول أي شيء هو الأخير أيضاً…

حسناً، متى سنحصل على إجابة من أوجييه؟

على الأرجح سيتضح شيء ما خلال الأيام القليلة المقبلة. لكن ليس ذلك حتمياً!

وماذا سيكون الجواب إذا أخذنا كل المعطيات، ومن وجهة نظر مستقلة؟

إذا أردتم استنطاقنا بشيء ما، نعتقد أن أوجييه سيكون خلف مقود فورد فيستا في ميدان الكازينو في مونتي كارلو بعد حوالى الشهرين، خاصة أنه من المستبعد انتقاله إلى فريق آخر، لأن أوجييه يحب الاستقرار كما في أيام فولكسفاغن، وبالتأكيد الانتقال لقيادة سيارة ثالثة في غضون ثلاثة مواسم أمر لا يحبذه الفرنسي، الذي حفر اسمه بين المبار في بطولة العالم للراليات.

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.