الفورمولا 1 في 2018: ساوبر وطموحات مع تحالف ألفا روميو

مع اقتراب موعد موسم 2018 من بطولة العالم للفورمولا 1، من الطبيعي أن يكون لكل فريق طموحات كبيرة وآمال بالمنافسة. في هذه السلسلة من المقالات نتذكر سويةً أبرز لحظات كل فريق من فرق البطولة في العام الماضي، وما هي الآمال والتوقعات للموسم الجديد. البداية ستكون، في هذا الجزء الأول، مع فريق ساوبر الذي يسعى لطي خيبة أمل الأعوام الماضية عبر شراكةٍ قوية مع ألفا روميو

مهما حاولنا النظر من وجهات مختلفة، فإن موسم 2017 كان مخيباً للآمال بكافة المقاييس بالنسبة لفريق ساوبر. كان لاقتراب الفريق من الإفلاس في العام السابق أثر كبير على عملية تطوير السيارة، قبل أن يتم إنقاذ الفريق من قِبل المستثمرين مع نهاية ذلك العام.

ولكن بحلول ذلك الحين، كان العمل على سيارة موسم 2017 قد وصل إلى مرحلةٍ متقدمة في ظل التغييرات الجذرية في القوانين، وكان الفريق قد أعلن أنه سيتزود، في موسم 2017، بمحركات فيراري تعود للعام السابق، وهي نقطة الضعف الأولى.

افتقرت السيارة للتعقيد والتصميم الفعّال للهيكل، ولم يتم استغلال القوانين التقنية بشكلٍ جيد، ما أدى إلى افتقار السيارة للسرعة أثناء اجتياز المنعطفات مقارنةً مع بقية المنافسين، فيما أدى استخدام محركات فيراري قديمة إلى عدم القدرة على مجاراة المنافسين على الخطوط المستقيمة.

في المراحل المبكرة من الموسم كان يمكن للفريق المنافسة في منطقة متوسط الترتيب، خصوصاً مع استغلال مشاكل الموثوقية المتكررة التي عانى منها تحالف ماكلارين هوندا. فحتى جولة كندا في شهر حزيران/ يونيو، تمكن أحد سائقَي الفريق باسكال فيهرلاين أو ماركوس إريكسون من التأهل إلى القسم الثاني من الحصة التأهيلية خمس مراتٍ. كما سجل فيهرلاين نقاطاً في إسبانيا وأذربيجان.

هذا كان أقصى ما حققه فريق ساوبر العام الماضي، ليبدأ بعد ذلك تدهور الأداء بشكلٍ ملحوظ. ورغم تقديم فيهرلاين لبعض النتائج القوية رغم تراجع أداء السيارة، إلا أن الفريق يستغني عن خدماته ليحافظ على خدمات إريكسون، الذي تربطه مع مالكي الفريق علاقة جيدة.

كان ذلك محبطاً، خصوصاً وأن فيهرلاين أظهر على مدار العام الماضي أنه يستحق التواجد في البطولة. ولكن الظروف تتغير بسرعة في الفورمولا 1. في الفترة الشتوية التي سبقت موسم 2017، كانت هناك شائعات عن انضمام فيهرلاين إلى فريق مرسيدس بدلاً عن نيكو روزبرغ الذي أعلن اعتزاله بشكلٍ مفاجئ. بعد 12 شهراً، يجد فيهرلاين نفسه خارج أسوار البطولة، ويبحث في إمكانية العودة إلى بطولة السيارات السياحية الألمانية ‘دي تي أم’.

والآن، مع اقتراب موسم 2018، فإن إريكسون سيزامل أحد ألمع السائقين الجدد، والذي يُعتقد بأنه سيحقق العديد من الإنجازات والنجاحات الضخمة في البطولة. حامل لقب بطولة فورمولا 2 شارل لوكلير استفاد من دعم فيراري ليدخل عالم الفورمولا 1 مع فريق ساوبر.

من المؤكد أنه سينافس إريكسون بشكل قوي، رغم افتقاره للخبرة مقارنةً مع زميله السويدي الذي يشارك في الفورمولا 1 منذ عام 2014، ولا بد لنا من مراقبة أداء لوكلير بحذر. إذ أن المونيغاسكي يشارك وعينه على مقعد في فريق فيراري الأساسي في المستقبل.

هل سيكون موسم 2018 أفضل بالنسبة لفريق ساوبر؟ من المرجح أن يحصل ذلك. لربما لن يدخل الفريق معركة متوسط الترتيب بقوة، ولكن من المؤكد أنه سيتمكن من خطف النقاط لعدة مرات على مدار الموسم.

الفريق يستفيد من عودة علامة ألفا روميو التجارية إلى الفورمولا 1 للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاماً. إذ أن الصانع الإيطالي سيصبح الممول الرئيسي لفريق ساوبر، وليعرف بـ ‘ألفا روميو ساوبر فورمولا 1’ في 2018.

هذا لا يعني أن ألفا روميو ستشارك كفريق مصنع في الفورمولا 1، وإنما هذه الشراكة من شأنها تحسين وضع ساوبر بشكلٍ إضافي، وضمان وجود استقرار مادي يسمح للفريق بتطوير السيارة بفعالية كبيرة على مدار الموسم.

هذا الأمر، بالترافق مع استخدام الفريق لوحدات طاقة فيراري بأحدث المواصفات وتعزيز الشراكة التقنية مع الحصان الجامح، يدفع الفريق المتمركز في مدينة هنويل السويسرية إلى التفاؤل بأن موسم 2018 يشهد بداية فصلٍ جديد أكثر إشراقاً مقارنةً مع ما كان الحال عليه في الأعوام الماضية.

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.